في كثير من الأحيان، بعد العمل، كنت أعيش بمفردي، وأشعر بالوحدة بشكل خاص. ذات يوم، زرت متجرًا للحيوانات الأليفة كنت معجبًا به منذ فترة طويلة. كانت كل الحيوانات الأليفة في المتجر، من الكلاب البودل المرحة إلى القطط الأنيقة، محبوبة. ومع ذلك، انجذبت عيني بشكل لا يقاوم إلى جرو بودل عملاق. كان مستلقيًا بهدوء في زاوية قفصه، وكانت عيناه الزرقاوان العميقتان تلمعان بالفضول والترقب.
اقتربت من القفص، وجلست القرفصاء، ونظرت إلى الجرو بعيني. بدا الأمر وكأنه استشعر حسن نيتي، فحرك ذيله برفق. وعندما رأيت سلوكه النشط والمرح، قررت أنه يجب أن يكون هذا الجرو.
بعد الانتهاء من أوراق التبني، حملت الجرو بعناية إلى المنزل. كان كل شيء في المنزل جديدًا عليه، وكان يستكشف كل ركن بفضول. قمت بتربيته برفق على رأسه وقلت له بهدوء: "هذا هو منزلك الجديد. سنخلق العديد من الذكريات الرائعة معًا".
ولمساعدة ماكس على التكيف بشكل أسرع مع المنزل الجديد، قررت إعداد هدية خاصة له، وهي إطار مرسوم يدويًا. اتصلت بلوسي، وهي فنانة من ماركة لاكي، ووصفت لها المشاهد الدافئة التي جمعتني بماكس. وتصور اللوحة أول لقاء لنا، حيث كانت عينا ماكس اللامعتان تنظران إليّ؛ ونحن نركض في الحديقة، وماكس يطارد القرص الطائر بفرح؛ ووقت تناولنا للطعام معًا، حيث كان ماكس يستمتع بتناول عظمة بينما كنت أشاهدها بابتسامة. كانت كل ضربة في اللوحة مليئة بحبي وتوقعاتي لماكس.
عندما تلقيت الإطار المرسوم يدويًا، وضعته في مكان بارز في غرفة المعيشة حيث يمكننا رؤيته كل يوم. وفي كل مرة نظرت فيها إلى الإطار، امتلأ قلبي بالدفء. وبدا أن ماكس يشعر بهذا الحب أيضًا، فأصبح أكثر حيوية واعتمادًا عليّ في المنزل.
مع مرور الوقت، أصبح ماكس جزءًا لا غنى عنه من عائلتنا. فقد رافقني في العديد من الأوقات السعيدة ووفر لي الراحة عندما كنت حزينة. وفي كل مرة كنت أعود فيها إلى المنزل من العمل، كان يركض نحوي بحماس ويلعق خدي؛ وكلما شعرت بالإحباط، كان يرقد بهدوء عند قدمي، وينظر إلي بعينيه اللطيفتين. وأصبح الإطار المرسوم يدويًا شهادة على ذكرياتنا المشتركة، حيث يلتقط كل لحظة قضيناها معًا.
أتذكر ذات مرة أن ماكس مرض، فأخذته بقلق إلى المستشفى. وخلال تلك الفترة، كنت أبقى بجانبه كل يوم، أعتني به وأرافقه. وعندما رأيته يتعافى ويستعيد نشاطه، انهمرت دموع الفرح على وجهي. أدركت أن ماكس لم يعد مجرد حيوان أليف؛ بل أصبح أهم جزء في حياتي.
الآن، عندما أعود بالذاكرة إلى الوراء، أجد أن تبني ماكس كان أحد أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي. فقد سمح لي بتجربة متعة وسعادة العيش مع حيوان أليف، كما علمني كيف أحب وأعتز بكل حياة. إن الإطار المصنوع خصيصًا والمرسوم يدويًا هو كنز ثمين لذكرياتنا المشتركة، ويذكرني بهذه الأوقات الرائعة إلى الأبد.