في صيف عام 2022، كان من المقدر أن يكون السابع من أغسطس يومًا مميزًا. في ذلك اليوم، أحضر صديقي بعناية صندوقًا صغيرًا إلى منزلي، كان بداخله ثلاث كائنات صغيرة - قطتان صغيرتان رائعتان وقط ذكر مرح. بدوا وكأنهم جنيات صغيرة خرجت للتو من قصة خيالية، ساحرون للوهلة الأولى.
من بين هذه القطط، اخترت الصبي الصغير الفريد من نوعه وأطلقت عليه اسم "تشارلي". جلب وصوله فرحة ودفء لا نهاية لهما إلى منزلنا. منذ اللحظة الأولى التي التقينا فيها، لم يُظهِر أي علامات على الانزعاج أو التوتر. بل بدا مرتاحًا للغاية. كان ينام بعمق وحتى أنه ظل بجانب شريكتي أثناء اللعب. سرعان ما أصبح شكله الصغير أصغر عضو في عائلتنا ومصدر قلقنا كلما كنا بعيدًا عن المنزل.
تشارلي شقي للغاية، ودائمًا ما تجعلنا تصرفاته نضحك ونبكي. في بعض الأحيان، كان يتسلل إلى السرير بمجرد أن نرتدي ملاءات جديدة ونقوم بالتبول عليها. وعندما رأينا عينيه البريئتين، لم نكن نتحمل توبيخه. وفي أحيان أخرى، كان يرقد في صندوق الفضلات ويأكل فضلات القطط، مما جعلنا نتساءل عن ذوقه الفريد. وكانت هناك أيضًا لحظات كان يقف فيها على موزع المياه لغسل قدميه، مما دفعنا إلى استبدال أربعة موزعات مياه - كلها مكسورة بسببه. في كل مرة، كنا نضحك ونقول، "هذا الصغير شقي للغاية!"
إن مزاج تشارلي يشبه مزاجي كثيرًا، فهو سريع الغضب بشكل خاص. في بعض الأحيان، عندما نجبره على ارتداء الملابس، كان يدير ظهره لنا ويغضب لفترة طويلة. ومع ذلك، كان غضبه قصير الأمد دائمًا، وسرعان ما يُنسى. على العكس من ذلك، كان يعرف كيف يعبر عن حبه واعتماده علينا. عندما كنت أعزف على آلة العود، كان يجلس أمامي، ويكون المستمع الأكثر انتباهًا، وكانت نظراته المركزة تجعلني أشعر بالدفء الشديد. عندما كنت أشعر بالحزن، كان يتدحرج ويتصرف بغباء لإضحاكي، ويساعدني على نسيان مشاكلي. في كل مرة أعود فيها إلى المنزل من العمل، كان يهرع لاستقبالي، وكان سلوكه الحنون يجعلني أشعر بسعادة لا تصدق.
في شهر يونيو، احتفلنا معًا بعيد ميلاد تشارلي الأول. قمنا بإعداد كعكة جميلة وهدايا له والتقطنا العديد من الصور الثمينة. عندما شاهدناه يكبر يومًا بعد يوم، شعرنا بالرضا والسعادة. نعتقد أنه ستكون هناك سنوات عديدة قادمة، سنبقى خلالها بجانب تشارلي، ونشاركه المزيد من اللحظات الجميلة.
كل يوم نقضيه مع تشارلي هو أفضل يوم في حياتنا. فهو لا يجلب لنا الضحك والرفقة فحسب، بل ويجلب لنا أيضًا الدفء والحب اللامتناهيين. وسوف نعتز بكل لحظة نقضيها مع تشارلي، مما يجعله أثمن ذكرى في حياتنا.